موهوب بن أحمد الجواليقي
162
شرح أدب الكاتب
وفي الذم إلى معنى البهيمة ولم يقل هذا غير الفراء ومن أخذ بقوله . وقولهم " على ما خيّلت " معناه على ما أرت الحال وشبهت فأضمر الحال ولم يجر لها ذكرٌ لعلم المخاطب بها كما قال تعالى " حتى توارت بالحجاب " يعني الشمس فاضمرها ولم يجر لها ذكر . ويقال معنى قولهم على ما خيّلت أي ما أرتك نفسك أنه الصواب ويقال على ما تخيلت وخيلت هو الكلام الجيد والأصل فيه من قولهم خيلت السحابة وتخيلت إذا أرت مخيلة المطر والمخيلة نفس السحابة فإذا أردت الفعل قلت مخيلة والفعل منه خالت وأخالت وأخيلت وتخيلت . وقولهم " تركته يتلدد " معناه بقي متحيرا ينظر مرة إلى هذا اللديد ومرة إلى هذا اللديد وقال الأصمعي هو مأخوذ من لديدي الوادي وهما جانباه ومن ذلك اللدود وهو ما سقيه الإنسان في أحد شقي الفم وقولهم " كبر حتى صار كأنه قفة " اشتقاق القفة من تقفف أي تقبّض واجتمع يقال استقفّ الشيخ إذا انضم وتشنّج وقال بعضهم القفة شجرة مستديرة ترتفع من الأرض قدر شبر وتيبس فيشبّه بها الشيخ إذا عسا فيقال كأنه قفة قال أبو بكر بن الأنباري وجائز أن يشبه الشيخ بقفة الخوص . وقولهم " خبيثٌ داعر " الداعر الخبيث الفاجر يقال دعر الرجل دعراً إذا كان يسرق ويزنى ويؤذي الناس وهو الدّعار أيضا فهو بالدال وأما الذاعر بالذال معجمة فالمفرغ يقال قد ذعرت الرجل إذا أفزعته ، وقولهم " مائة ونيف " النيف وزنه فيعل ولا يجوز تخفيفه لعلتين أحداهما أن